السيد حسن القبانچي
13
مسند الإمام علي ( ع )
أنبيائه ما خلا سليمان فإنّه أعطاه منها بسم الله الرحمن الرحيم ، ألا تراه يحكي عن بلقيس حين قالت : { وَإِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ } ( 1 ) ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد وآله الطيّبين ، منقاداً لأمرهما مؤمناً بظاهرهما وباطنهما ، أعطاه الله عزّ وجلّ بكلّ حرف منها حسنة كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا بما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ، ومن استمع إلى قارئ يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير المعرض لكم فإنّه غنيمة لا يذهبنّ أوانه ، فتبقى في قلوبكم الحسرة ( 2 ) . 679 / 3 - قال عليّ ( عليه السلام ) : لو شئت لأوقرت سبعين بعيراً في تفسير فاتحة الكتاب ( 3 ) . 680 / 4 - العياشي ، عن السديّ ، عمّن سمع علياً ( عليه السلام ) يقول : سبعاً من المثاني فاتحة الكتاب ( 4 ) . 681 / 5 - روى النقاش حديث تفسير لفظ الحمد ، فقال بعد إسناده عن ابن عباس ، قال : قال لي علي ( عليه السلام ) : يا أبا عباس إذا صلّيت عشاء الآخرة فألحقني إلى الجبّان ، قال : فصلّيت ولحقته ، وكانت ليلة مقمرة ، قال : فقال لي : ما تفسير الألف من الحمد ؟ والحمد جميعاً ؟ قال : فما علمت حرفاً فيها أجيبه ؟ قال : فتكلّم ( عليه السلام ) في تفسيرها ساعة تامّة ، ثمّ قال لي : فما تفسير اللام من الحمد ؟ قال : فقلت لا أعلم ، قال : فتكلّم في
--> ( 1 ) - النحل : 30 . ( 2 ) - أمالي الصدوق : 148 المجلس 33 ; تفسير البرهان 1 : 41 ; تفسير الصافي 1 : 82 ; البحار 85 : 21 . ( 3 ) - قوت القلوب 1 : 146 في باب ذكر وصف العلم ; البحار 92 : 93 . ( 4 ) - تفسير العياشي : 251 ; تفسير البرهان 2 : 354 ; البحار 92 : 236 ; غاية المرام : 513 .